وأنت غدًا تزيد الضعف خيرًا … كذاك تكون سادة عبد شمس
فأجازه ألف دينار، وقيل بَلْ كان إنشاده إياها وهو بالمدينة، ولما انجلت نوبة تل راهط عن نصرة مروان فر زفر بن الحارث الكلابي (¬١) الى قرقيسياء (¬٢) فدخلها وجعل يرثي قتلى راهط، فمن ذلك قوله (¬٣): [من الطويل]
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط … لمروان صَدْعًا بينًا متساويا
أتذهب كلب لم تنلها رماحنا … وتترك قتلى راهط وهي ماهيا
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى … وتبقى حزازات النفوس كما هيا
أبَعْدَ ابن صقر وابن عمرو تتابعا … ومصرع همام أمنا الأمانيا
فأجابه ابن مخلاة الكلبي (¬٤): [من الطويل]
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط … على زُفْرِ داء من الداء باقيا
يُبكي على قتلى سليم وعامر … وذبيان معروفًا (¬٥) ويُبكي البواكيا
ومما قال زفر أيضًا: [من الطويل]
ويوم ترى الرايات بيضًا كأنها … حوائم طير مستدير وواقع
مضى أربع بعد اللقاء وأربع … وبالمرج باق من دم القوم ناقع
طعنا زيادًا في استه وهو مدبر … وثور أصابته السيوف القواطع
ونجى حبيبًا ملهب ذو غلالة … وقد جُدِّ من يمني يديه الأصابع
وقد شهد الصفين عمرو بن محرز … فضاق عليه المرج والمرج واسع
ثم استخلف مروان ابنه عبد الملك بدمشق فسار الى مصر، وكان عليها عامل ابن الزبير فافتتحها (¬٦)، ثم تزوج أم خالد ليغض من ابنها خالد بن يزيد، وكان هو