روى البلاذري (¬١) عن اسحاق بن محمد (¬٢)، قال: دخلت على منصور (¬٣) بن جمهور وعنده جاريتان من جواري الوليد فقال: اسمع ما يحدثانك به، فقالتا: كنا آثر جواريه عنده فوطئ هذه، فجاء المؤذن يؤذنه بالصلاة، فأخرجها وهي جنب متلثمة فصلت بالناس.
وحكى أن نقش خاتمه كان: أؤمن بالله مخلصًا، وإنه كان يقول: عقيب كل حوب استغفر الله.
قال البلاذري (¬٤): كان الوليد شديد البطش، طويل أصابع اليدين والرجلين تُوتّر له سكة الحديد، وفيها خيط، ويُشدّ الخيط في رجله، ويؤتي بالدابة فيثب عليها، فينزع السكة ويركب، ما يمس الدابة بيده.
ورو (¬٥) مسلمة بن محارب: إن أيوب (¬٦) السختياني قال حين بَلَغَهُ مقتل الوليد: ليتهم تركوا لنا خليفتنا فلم يقتلوه، قلت (¬٧): وإنما قال ذلك خوفًا من الفتنة.
وقال (¬٨) المهدي يوما وقد ذكر الوليد ﵀ ولا رحم قاتله فإنه قد كان إمامًا مجمعًا عليه، فقيل له: إن الوليد كان زنديقًا، فقال: إن خلافة الله ﷿ (أجل) (¬٩) من أن يوليها من لا يؤمن به.
قلت: ولئن صح أن المهدي قال هذا من سوء رأي القوم في أخيار بني أمية
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 343 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8417)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.