بالكتاب، ولا يؤمن بيوم الحساب، وإنه لابن عمّي في النسب، وكفيي في الحسب، فلما رأيت ذلك استخرت الله في امره (¬١) حتى أراح الله منه بحول الله وقوته لا بحولي وقوتي.
أيها (الناس) (¬٢) ان لكم أن لا أضع حجرًا على حجر، ولا لبنةً على لبنة، ولا أكري فيكم نهرًا، ولا أبني قصرًا، ولا أكنز مالًا ولا أوثر به (¬٣) زوجةً ولا وَلَدًا، ولا أنقل مالًا من بلد الى بلد حتى أسد ثغره وخصاصة (¬٤) أهله بما يُغنيهم، فإن فضل فَضْل نقلته الى البلد الذي يليه مما هو إليه أحوج (¬٥)، وعليكم أن لا أغلق (¬٦) بابي دونكم فيأكل قويّكم ضعيفكم، ولا أحمل على أهل جزيتكم ما يُجليهم عن بلادكم (¬٧)، وعندي إدرار عطاياكم (¬٨) في كل سنة، وأرزاقكم في كل شهر، حتى تستدر المعيشة بين المسلمين، فيكون أقصاهم كأدناهم، فإن أنا وفيتُ لكم بما قلت، فعليكم السمع والطاعة، وحُسْن المؤازرة، وإن أنا لم أفعل (¬٩) فلكم أن تخلعوني (¬١٠).
ثم لما مات يزيد بن الوليد انبثقت البثوق (¬١١) وكثرت الخوارج ودعا كل الى نفسه.
[١٥] دولة إبراهيم (¬١٢) بن الوليد بن عبد الملك، أبي إسحاق
وكان مغلبا لا يغلب، ومضعفًا لا يرغب ولا يُرهب، عدما في ذي وجود،