قال صاحب المقتبس (¬١): ولما كان يوم المصارة (¬٢) واستحرَّ القتل، مشي العلاء بن جابر العقيلي الى الصميل بن حاتم (¬٣)، وكلاهما من عسكر يوسف بن عبد الرحمن فقال له: يا أبا جوشن، اتق الله، فوالله ما أشبه هذا اليوم إلا بيوم المرج، وإن عار ذلك لباق علينا الى اليوم، وإن الأمور ليهتدي إليها بالأشباه والأمثال أموي وفهري وقيس ويمن، ووزير الفهري ذلك اليوم قيسي وهو زفر بن الحارث، ووزير هذا اليوم أنت وأنت قيسي، ويوم عيد في يوم جمعة ويوم المرج يوم عيد في يوم جمعة، الأمر والله علينا ما أشك فيه، فاتق الله واغتنم بنا تلافيه، فلم يفد كلامه، وفي هذه الوقعة يقول ابن السنبسية: [من الكامل]
أهداك ربك رحمة لعبادِهِ … لما تضرَّمَت البلاد وقودا
فسبقت أطراف الأسنة في العدى … حتى دوين فما يرون مزيدا
والخيل تعثر في القنا وكأنّما … فوق السنابك إذ حنين قيودا
والمشرفية لن تبيد صقالها … مثل الكواكب يتقدن وقودا
حتى أطرن جماجمًا مكنونة … تحت المغافر فانكفأن سجودا
كان عبد الرحمن يدعو لأبي جعفر المنصور حتى دخل الأندلس عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم (¬٤) ووافي عبد الرحمن فآواه وعزّزه وكرم مثواه، فلما حَضَرَ معه الجمعة وسمع الدعاء لأبي جعفر أنكره وقال: إن من الحكم جهلًا، وأي هوادة
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 24، ص 356 (SanadKitab #30189, hlm. urut 8430)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.