قرطبة، فخرج إليهم سليمان بالبربر. فالتقوا واقتتلوا، فانهزم سليمان، فاخذ أسيرًا فحمل إلى ابن حمود. ودخل ابن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع وأربعمائة.
وداروا القصور طمعًا أن يكون بها المؤيد فلم يجدوه. ورأوا قبرًا منبوشًا وجدوا به جثة ميت قالوا إنه المؤيد ولم يكن به. وإنما قالوه خوفًا من علي بن حمود، لأنه طمع بالاستقلال، فاخذ ابن حمود سليمان بن الحكم فقتله واستولى ابن حمود على قرطبة، وبدلت الخلافة الأموية بالخلافة العلوية (¬١) على ماذكر في مكانه ثم إنه تنكر لخير ان فتنكر له خيران، وأظهر عليه الخلاف، وأرسل يسأل عن بني أمية، فدلّ على عبد الرحمن (¬٢) بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، وقد كان خرج الخيران جيان (¬٣)، وكان اصلح بني أمية فبايعه خيران ولقبه المرتضى، وراسل (شرف طه) (¬٤) والثغر الأعلى وشاطبة (¬٥) وبلنسية وطرطوشة (¬٦) فأجابوا إلى بيعته، ثم ساروا إلى صنهاجة على قصد غرناطة. وحصل من المرتضى إعراض عن خيران فتخلّى عنه وانجلى حصارهم لغرناطة عن هزيمتهم وقتل المرتضى. ثم استقل علي بن حمود. ثم القاسم ثم يحيى بن علي بن حمود، ثم عادت دولة بني أمية على ما نذكره، فكان أولها بعد الدولة العلوية:
[١٣] دولة المستظهر عبد الرحمن (¬٧) بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر
أبي المطرف، وكان سبب ملكه ما قدمناه، وموجب تقديمه التيمن بسناه، وحب