قتلاه بنينوى هربا إلى جبال الموصل، ثمَّ سارا إلى القدس، وآمنا بحزقيا، وكان اسمهما: اذر مالخ (¬١) وشراصر، وملك بعد سنحاريب ابنه الآخر واسمه (اسرحدون) وعظم بذلك أمر حزقيا، وهادئته الملوك، وملك حسبما ذكرنا تسعًا وعشرين سنة، وتوفي فتكون وفاة حزقيا في أواخر سنة ستين وثمانمائة لوفاة موسى.
ثم ملك (¬٢) بعده ابنه منشا، وكان عمره لما ملك اثنتي عشرة سنة، فعصى لما تملك وأظهر العصيان والفسق، مدة اثنتين وعشرين سنة من ملكه، وغزاه صاحب الجزيرة، ثم إن منشا أقلع عما كان مِنْهُ، وتاب إلى الله توبةً نصوحًا حتى مات. وكانت مدة ملكه خمسًا وخمسين سنة، فتكون وفاته في أواخر سنة خمس عشرة وتسعمائة.
ثم ملك (¬٣) بعده ابنه آمون سنتين، فتكون وفاته في أواخر سنة سبع عشرة وتسعمائة لوفاة موسى ﵇.
ثم ملك (¬٤) بعده ابنه يُوشِيّا، فأظهر الطاعة والعبادة، وجدد عمارة بيت المقدس، وملك يوشيا المذكور إحدى وثلاثين سنة، فتكون وفاته في أواخر سنة ثمان وأربعين وتسعمائة لوفاة موسى.
ثم ملك بعده ابنه (يهويا حوز) (¬٥) ولما ملك يهويا حوز غزاه فرعون مصر، وأظنه فرعون الأعرج (¬٦)، وأخذ يهوياحوز أسيرًا إلى مصر، فمات بها، وكانت مدة ملكه ثلاثة أشهر فيكون انقضاء ملكه في السنة المذكورة أعني سنة ثمان وأربعين وتسعمائة، ولما أسر يهوياحوز ملك بعده أخوه (يهوياقيم) (¬٧).
وفي السنة الرابعة من ملكه تولى بخت نصر على بابل (¬٨) وهي سنة اثنتين