ثم ملك ابنه استبراق (¬١) أيام الأمين، ثم غلب عليه قسطنطين بن فلقط (¬٢) فملك (¬٣) توفيل في خلافة المأمون، ثم ملك بعده ابنه ميخائيل بن توفيل في خلافة المعتصم بعد فتح عمورية، ثم ملك بعده ابنه ميخائيل في خلافة الواثق والمتوكل والمنتصر والمستيعن.
ثم كان بين الروم تنازع فملكوا عليهم بصيل الصقلي (¬٤) ولم يكن من أهل بيت الملك أيام المعتز والمهتدي والمعتمد، وصدرًا من أيام المعتضد.
ثم ملك بعد ابنه الاسكندروس فلم يحمده الروم، فخلعوه وملكوا أخاه لاوي بن اليون بقية أيام المعتضد والمتكفي وصدرًا من خلافة المقتدر.
ثم هلك وخلف ولدًا صغيرًا اسمه، قسطنطين، فملك وغلب على مشاركته أرمنوس بطريق البحر، فتزوج قسطنطين بابنته، ودام بقية أيام المقتدر والقاهر والراضي والمتقي إلى اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
قال المسعودي (¬٥): وملوك الروم في هذا الوقت يعني وقت تاريخه وهو السنة المذكورة ثلاثة، فالمدبّر للأمور أرمنوس المتغلّب، والمُلْك الوارث للملك قسطنطين بن لاوي المذكور، والثالث ابن الأرمنوس البطريق المتغلّب اسمه اسطفانوس، يخاطب بالملك، وجعل أرمنوس له ابنًا آخر على الكرسي بالقسطنطينية يخاطب بالبطريق لا بالملك، كان قد خصاه قبل ذلك، وقربه إلى الكنيسة، وعنه يأخذون دينهم.
فعدة المتنصرة من قسطنطين بن هلاني مظهر دين النصرانية بالروم إلى وقت المسعودي أحد وأربعون ملكًا لا يعد أرمنوس (¬٦) فيهم، ومدة ملكهم خمسمائة سنة وسبع سنين.
وأما الروم الأول برومية إلى قسطنطين المذكور فعدتهم تسعة (¬٧) وأربعون ملكًا