ألا الله قومٌ وَلَدَتْ … أختُ بني سهم (¬١)
هشام وأبو عبد منافٍ … مِدْرَهُ الخم
وذو الرمحين أشباك … من القوة والحزم
فهذان يذودان وذا … من كب يرمي
وأبو عبد مناف: هاشم بن المغيرة (¬٢)، وذو الرمحين: أبو ربيعة بن المغيرة. قاتل يوم شرب برمحين. وأمهم ريطة (¬٣) بنت سعيد بن سهم، فقال في ذلك جذل الطعان (¬٤): [من البسيط]
جاءت هوازن أرسالًا وإخوتها … بنو سليم فهابوا الموت وانصرفوا
فاستقبلوا بضراب فض جمَعُهُم … مثل الحريق، فما عاجوا ولا عطفوا
يوم الحريرة: ثم جمع هؤلاء وأولئك، والتقوا على راس الحول بالجريرة، وهي حرة إلى جنب عكاظ، والرؤساء على هؤلاء الذين كانوا في سائر الأيام. وكذلك على المجنبتين. إلا أن أبا مساحق (¬٥) بن قيس اليعمري قد كان مات، فكان بعده على بكر بن عبد مناة ابن كنانة أخوه جثامة بن قيس، فكان يوم الحريرة لهوازن على كنانة، وهو آخر الأيام الخمسة التي تزاحفوا فيهنّ، فقُتل يومئذ أبو (¬٦) سفيان ابن أمية أخو حرب بن أمية، وقتل من بني كنانة ثمانية نفر، قتلهم عثمان بن أسيد (¬٧) بن مالك من (¬٨) عامر بن صعصعة، وقتل جماعة أخر (¬٩)، فقال خداش بن زهير: [من البسيط]
إني منَ النَّفَرِ المحمرّ أعْيُنُهُمْ … أهل السوام وأهل الصخر واللوب
الطاعنين نحور الخيل مُقْبِلةً … بكلِّ سمراء لم تُغلب ومغلوب
وقد بلؤتم وأبلوكم بلاءَهم … يوم الحريرة ضربًا غير تكذيب (¬١٠)