فجملة كثيرة، وأمور كثيرة، قال: وشِحْنَة (¬١) الفيلة رَجُل كبير من أكابر الدولة. قال الشبلي: يكون إقطاعه، قدر إقليم كبير، مثل العراق.
وهيأة وقوف ملوك هذه المملكة في مواقف الحرب؛ أن يقف السلطان في القلب، وحوله الأئِمَّةُ والعلماء، والرّماة قُدَّامه وخَلْفَه، وتمتد الميمنة والميسرة موصولة بالجناحين، وأمامه الفيول الملبسة بالإركصطوانات الحديد، وعليها الأبراج المُسَتَّرة فيها المقاتلة، على ما قدمنا القول فيه، وفي الأبراج منافذ لرمي النشاب. ومَرْمَى قوارير النفط (¬٢)، وقُدَّام الفيول العبيد المشاة في خف من اللباس، بالسيوف والسلاح، يُفْسِحون مجال الفيول، ويُعَرْقِبون (¬٣) الخيول بالسيوف، والرماة في الأبراج، تكشف عليهم مَنْ خلفهم، مِنْ فَوْق، والخيل في الميمنة، والميسرة تضم أطراف الأرض على الأعداء، وتقاتل من حول الفيول، وورائها، فلا يجد الهارب مغارًا ولا مدخلًا، فلا يكاد ينجو قدامهم لاحتياط العساكر المحدقة بهم، ومواقع النشاب والنفط من فوقهم، ومُخَالَسَةِ الرَّجَالة لهم من تحتهم، فيأتيهم الموت من كل مكان، ويحيط بهم البلاء من كل جهة. ولقد تهيأ لهذا السلطان (¬٤) القائم بها الآن ما لا تهيأ لأحد قبله من ملوك هذه المملكة، من النصر والاستظهار وفتوح الممالك، وَهَدم قواعد الكفار، وحلّ عُقَد السَّحَرة، وإبطال ما كانت تتعلل به الهنود، من
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 73 (SanadKitab #30189, hlm. urut 859)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.