واعتمر عمرة القضاء في ذي القعدة (¬١).
وكان معه سبعون بدنة، ولما قرب من مكة خرجت له قريش عنها، وتحدثوا أن النبي ﷺ في جهة وعسر، فاصطفوا له عند دار الندوة، فلما دخل المسجد اضطجع بأن جعل وسط ردائه لجنبه الأيمن ثم قال: رحم الله امرءًا أظهر من نفسه جلدًا ( … ... ) (¬٢) بالطواف، ثم خرج إلى الصفا والمروة.
وبعث رسول الله ﷺ رسله إلى الملوك، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد في المحرم. عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم واسمه هرقل. وعبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس، وحاطب بن أبي بلتعة اللخمي إلى المقوقس ملك الاسكندرية، وشجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من الشام، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي، باليمامة.
وتزوج صفية بنت حيي (¬٣)، وأم حبيبة رملة (¬٤) بنت أبي سفيان وهي بالحبشة. وولى نكاحها عثمان، وقيل خالد بن سعيد، وأصدقها عنه النجاشي، أربعمائة دينار.
وقدم حاطب (¬٥) من عند المقوقس بمارية بنت شمعون أم إبراهيم ﵇، وأختها شيرين وبغلته دُلدُل وحماره يعفور، فوهب ﷺ شيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن.
وقدم جعفر بن أبي طالب وأصحابه من الحبشة (¬٦).
وأسلم أبو هريرة (¬٧) وعمران بن حصين (¬٨)، وحرم الحمر الأهلية، ومتعة النساء.