الا أبلغ معاوية بن صخر … لقد ضاقت بما تأتي اليدان (¬١)
أتغضب إذْ يُقالُ أبوكَ عَفٌ … وترضى أن يقال أبوك زاني
وأشْهَدُ أنَّ رحمكَ مِنْ زياد … كرحم الفيل من ولد الأتان
ثم ولى معاوية زياد البصرة، واضاف إليه خراسان وسجستان، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان.
وفيها (¬٢): - أعني سنة أربع وأربعين - توفيت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ.
سنة خمس وأربعين
فيها (¬٣): قدم زياد البصرة، فشدّد أمر السلطنة، وأكد الملك لمعاوية، وجرد السيف وأخذ بالظنة، وعاقب على الشبهة، فخافه الناس خوفًا عظيمًا.
وذكر أنه لم يخطب أحد بعد علي بن أبي طالب مثل زياد.
ولما مات المغيرة بن شعبة سنة خمسين، وكان عاملًا لمعاوية على الكوفة، ولى معاوية الكوفة أيضًا زيادًا، فسار زياد إليها، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب (¬٤)، فحذا حذوه في سفك الدماء، وكان زياد يقيم بالكوفة ستة أشهر، وفي البصرة مثلها، وهو أوّل من سير بين يديه بالحراب والعمد، واتخذ الحرس بخمسمائة لا يفارقون مكانه.
وكان معاوية وعماله يدعون لعثمان في الخطبة والجمعة ويسبون عليًا ويقعون فيه. ولما (¬٥) كان المغيرة متولي الكوفة كان يفعل ذلك طاعة لمعاوية، وكان يقوم