أهل الشام قد مالوا إليه جدًا، فدس إليه معاوية نصرانيًا يقال له أثال ومعه سم فاغتاله.
سنة ست وأربعين
وفيها (¬١): توفي قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر، وإليه ينسب فيقال المنقري، وفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم فأسلم، وكان قيس المذكور موصوفًا بمكارم الأخلاق.
سنة ثمان وأربعين
غزوة القسطنطينية (¬٢):
سير معاوية جيشًا كثيفًا مع سفيان بن عوف إلى القسطنطنية فأوغلوا في بلاد الروم وحاصروا القسطنطينية، وكان في الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري، وتوفي أبو أيوب الانصاري في مدة الحصار ودفن بالقرب من سورها، وشهد أبو أيوب مع رسول الله ﷺ بدرًا واحدًا وشهد مع علي صفين وغيرها من حروبه.
سنة تسع وأربعين
فيها (¬٣): بنيت القيروان، وكل بناؤها في سنة خمس وخمسين وكان من حديثها أن معاوية ولى عقبة بن نافع إفريقية، وكان عقبة صحابيًا (¬٤) من الصالحين، فوضع السيف في أهل أفريقية؛ لأنهم كانوا يرتدون إذا فارقهم العسكر، وكان مقام الولاة