الحر بن يزيد الرياحي صاحب شرطة (¬١) عبيد الله بن زياد في ألف (¬٢)، فارس، حتى وقفوا مقابل الحسين في حرّ الظهيرة، فقال لهم الحسين: ما أتيتُ إلا بكتبكم فإن رجعتم رجعت، فقال له الحرّ: إنا أمرنا أن لا نفارقك حتى نوصلك الكوفة (¬٣) فقال الحسين: الموت أهون من ذلك (¬٤).
سنة إحدى وستين (¬٥)
مقتل الحسين ﵁:
ولما سار الحسين مع الحرّ، وَرَدَ كتاب ابن زياد ان ينزلهم على غير ماء فانزلوهم الموضع المعروف بكربلاء، وذلك يوم الخميس ثاني المحرم من سنة إحدى وستين. ولما كان من الغد قدم من الكوفة عمرو (¬٦) بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف فارس لقتال الحسين، فسأله الحسين في أن يمكن من العود من حيث أتى أو أن يجهز إلى يزيد بن معاوية، أو أن يلحق بالثغور (¬٧) فكتب عمرو بن سعد إلى عبيد الله بذلك فغضب فقال: لا ولا كرامة، وأرسل مع شمر بن ذي الجوشن إلى عمرو بن سعد إما أن تقاتل الحسين وتقتله وتطأ الخيل جثته، وإما أن تعتزل ويكون الأمير على الجيش الشمر، فقال عمرو (¬٨) بن سعد: بل أقاتله، ثم نهض عشية الخميس تاسع المحرم من هذه السنة والحسين جالس أمام بيته بعد صلاة العصر، فلما قرب الجيش منه سألهم على أخيه العباس أن يمهلوه إلى الغد، وأن يجيبهم إلى مايختارونه فأجابوه، فقال