بالقسطنطينية (وبنى قبالتها مدينة تسمى مدينة القهر) (¬١)، وزرع فيها الزروع والأشجار وأقام مسلمة قاهرًا لأهل قسطنطينية حتى بلغه موت سليمان.
وفيها (¬٢): أعني سنة ثمان وتسعين: فتح يزيد بن المهلب، الوالي على خراسان من قبل سليمان جرجان وطبرستان.
سنة تسع وتسعين
وفاة (¬٣) سليمان بن عبد الملك:
في هذه السنة في صفر توفي. (وكانت مدة خلافته سنتين وثمانية أشهر، وعمره خمس وأربعون سنة وتوفي) (¬٤) بدابق من أرض قنسرين مرابطًا، وأخوه مسلمة منازلًا لقسطنطينية. وكان سليمان طويلًا أسمر جميل الصورة أعرج، وكان حسن السيرة، مغرى بالنساء، كثير الأكل، حجّ مرة وكان الحر في الحجاز شديدًا، فتوجه إلى الطائف طلبًا للبرودة، وأتى برمان، فأكل سبعين زمانة، ثم أتى بجدي وست دجاجات، فأكلها، ثم أتي بزبيب من زبيب الطائف فأكله، ونعس فنام، ثم انتبه، فأتوه بالغداء، فأكل على عادته.
وقيل: كان سبب موته أنه أتاه نصراني وهو نازل على دابق بزنبلن مملوئين تينًا وبيضًا، فأمر من يقشر له البيض. (وجعل يأكل) (¬٥) بيضة وتينة حتى أتى على الزنبيلين، ثم أتوه بمخ وسكر، فأكله فأتخم ومات (¬٦).
وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ودفن، وكان شديد الغيرة، أمر بخصي المخنثين الذين كانوا بالمدينة، فخصاهم عامله على المدينة، وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو الأنصاري.
أخبار عمر بن عبد العزيز بن مروان ﵁ (¬٧):
وهو ثامن خلفائهم (وأمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب) (¬٨) وأوصى له سليمان