خلافته سنتين وخمسة أشهر، وكان عمره أربعين سنة (¬١) وأشهرًا، وكان في وجهه شجّة من رمح دابّة وهو غلام، ولهذا سمي أشجّ بني أمية، وكان متحريًا سيرة الخلفاء الراشدين) (¬٢).
أخبار يزيد بن عبد الملك بن مروان (¬٣):
وهو تاسعهم (وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان) (¬٤) بويع بالخلافة لما مات عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومائة بعهد من سليمان بن عبد الملك إليه بعد عمر، وفي أيام يزيد (المذكور) (¬٥) خرج يزيد بن المهلب (¬٦) بن أبي صفرة واجتمع إليه جمع، فأرسل إليه يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فقاتله وقتله وجميع آل المهلب. وكانوا مشهورين بالكرم والشجاعة وفيهم يقول الشاعر (¬٧): [الطويل]
نَزَلْتُ على آل المهلب شاتيًا … غريبًا عن الأوطان في زمن المحل
فما زال بي إحسانهم وافتقادُهُمْ … وبِرُّهُمُ حتى حسبتهم أهلي
سنة اثنتين ومائة
فيها (¬٨): توفي عبيد الله (¬٩) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وعبيد الله المذكور، هو ابن أخي (¬١٠) عبد الله بن مسعود الصحابي، وهؤلاء