سنة ثلاث وأربع وخمس ومائة (¬١)
وفاة يزيد بن عبد الملك:
في سنة خمس ومائة لخمس بقين من شعبان، وتوفي وعمره أربعون سنة، وكانت مدة خلافته أربع سنين وشهرًا، وكان يزيد قد عهد بالخلافة إلى أخيه هشام، ثم من بعده إلى ابنه الوليد بن يزيد. (وكان (¬٢) يزيد صاحب لهو وطرب، وهو صاحب حبابة وسلامة القس (¬٣)، وكان مغرى بهما جدًا. وماتت حبابة فمات بعدها بسبعة عشر يومًا. وإنما سميت سلامة القس، لأن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمار (¬٤) كان يسمى القس لعبادته، وكان فقيهًا، فمر بمنزل إستاذ سلامة فسمع غناءها فهويها وهويته، واجتمعا فقالت له سلامة: إني أحبك، فقال: وأنا ايضًا فقالت: أشتهي أن أقبلك، فقال: وأنا أيضًا، قالت: فما يمنعك؟ قال: تقوى الله، وانصرف عنها، فسميت سلامة القس بسبب عبد الرحمن المذكور).
أخبار هشام بن عبد الملك (¬٥):
وهو عاشرهم، كان عمره لما ولي أربعًا وثلاثين سنة وأشهرًا وكان هشام بالرصافة لما مات يزيد بن عبد الملك في دويرة له صغيرة، فجاءته الخلافة على البريد فركب ودخل دمشق.
سنة ست ومائة وما بعدها إلى عشر ومائة (¬٦)
فيها: توفي الحسن بن أبي الحسن البصري (¬٧) وكان مولده في خلافة عمر رضي