حتى دلّ فاستخرجه وصلب جثته، وبعث برأسه إلى هشام بن عبد الملك فامر بنصبه على (صور) (¬١) دمشق ولم تزل جثته مصلوبة حتى مات هشام وولي الوليد، فأمر بحرق جثته فأحرقت، وكان عمر زيد لما قتل اثنتين وأربعين سنة.
سنة اثنتين وعشرين ومائة (¬٢)
فيها: توفي إياس (¬٣) بن معاوية بن قرة المزني المشهور بالفراسة والذكاء، وكان ولي قضاء البصرة في أيام عمر بن عبد العزيز.
سنة ثلاث وأربع وعشرين ومائة (¬٤)
فيها: توفي محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي المعروف بالزهري (¬٥)، بضم الزاي، وعمره ثلاث وسبعون سنة، وهذه النسبة إلى زهرة بن كلاب بن مرة، وكان الزهري من كبار التابعين وأعلامهم. رأى عشرة من الصحابة وروى عنه جماعة من الأئمة مثل: مالك وسفيان الثوري وغيرهما. وكان الزهري إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله مشتغلًا بها عن كل أحد، فقالت له زوجته: والله هذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر.
سنة خمس وعشرين ومائة
وفاة (¬٦) هشام بن عبد الملك:
وفي هذه السنة توفي هشام بالرصافة لست خلون من ربيع الأول، فكانت مدة