فقال لي: أنت تعلم ما يتلف من الذهب في الأبنية، والمستعملات، ومعادن الذهب لا يتحصل منها نظير ما ينفد، وأما الهند، فإني حرّرت أَنَّ له ثلاثة آلاف سنة، لم يخرج منه ذهب إلى البلاد، ولا دخل إليه ذهب، فخرج منه، والتجار من الآفاق تقصد الهند بالذهب العين (¬١) وتتعوض عنه بأعراض (¬٢)، حشائش (¬٣) وصموغ (¬٤) لا غير، فلولا أَنَّ الذهب يُعمل [لعدم بالجملة] الكافية.
قال شيخنا (¬٥) شهاب الدين: أما قوله عما يدخل إلى بلاد الهند، من الذهب، ثم لا يخرج منه فصحيح، وأما إثباته لصحة الكيثمياء، فباطل لا صحة له. قال: وبلغني أَنَّ مِمَّنْ تَقَدّم هذا السلطان فتح فتوحًا، فأخذ من الذهب وسق (¬٦) ثلاثة عشر ألف بقرة، قُلت: والمشهور عن أهل هذه البلاد جمع الأموال، وتحصيلها، حتى أن بعضهم إذا سُئِل كم معك؟ فيقول: ما أعرف، إلا أنّي ثاني ولد يجمع على مال جده، أو ثالث ولد في هذا النقب (¬٧)، أو في هذا الجُبّ (¬٨)، وما نعلم كم هو؟ وهم
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 85 (SanadKitab #30189, hlm. urut 871)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.