ولما قُتل مروان حُمِلَتْ نساؤه وبناته إلى بين يدي صالح بن علي، فأمر بحملهنّ إلى حران، فلما رأين منازل مروان رفعن أصواتهن بالبكاء (¬١).
(وكان عمر مروان لما قتل اثنتين وستين سنة، وكانت مدة خلافته خمس سنين وعشرة أشهر ونصفًا، وكان يكنى أبا عبد الملك، وكانت أمه ام ولد كردية، وكان يلقب الجعدي؛ لأنه تعلّم من الجعد بن درهم قوله بخلق القرآن والقدر، وكان مروان أبيض، أشهل، ضخم الهامة، كث اللحية، أبيضها، ربعة، وكان شجاعًا حازمًا وهو آخر الخلفاء من بني أمية) (¬٢).
أخبار من قتل من بني أمية (¬٣):
كان سليمان بن هشام بن عبد الملك قد أمنه السفاح، وأكرمه، فدخل، سديف (¬٤) بن ميمون على السفاح وأنشده: [الخفيف]
لا يغرنّك ما ترى من رجالٍ … إن تحت الضلوع داء دويا (¬٥)
فضع السيف وارفع السوط (¬٦) … حتى لا تَرَى فوق ظهرها أمويا
فأمر السفاح بقتل سليمان فقتل.
وكان قد اجتمع عند عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس جماعة من بني أُميّة نحو تسعين رجلًا، فلما اجتمعوا عند حضور الطعام دخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي عم السفاح وأنشده (¬٧): [الخفيف]