سنة أربع وخمس وثلاثين ومائة (¬١)
في سنة أربع: تحول السفاح من الحيرة وكان مقامه فيها إلى الانبار في ذي الحجة (¬٢).
وفي سنة خمس: توفي يحيى أخو السفاح بفارس وكان قد ولاه إياها بعد عزله عن الموصل.
سنة ست وثلاثين ومائة (¬٣)
فيها: استأذن أبو مسلم السفاح في القدوم عليه وفي الحج، فإذن له، فحج وحج أبو جعفر المنصور أيضًا، وكان أبو جعفر هو الأمير (¬٤).
موت السفاح (¬٥):
وفي هذه السنة، أعني ست وثلاثين مات السفاح بالأنبار في ذي الحجة بالجدري (وعمره ثلاث وثلاثون سنة) (¬٦)، فمدة خلافته من لدن قتل مروان اربع سنين. وكان قد بويع له بالخلافة قبل قتل مروان بثمانية أشهر، وكان السفاح طويلا أقنى الأنف أبيض، حسن الوجه واللحية (¬٧)، وصلّى عليه عمه عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، ودفن بالأنبار العتيقة.
خلافة المنصور (¬٨):
وهو ثاني خلفاء بني العباس. كان السفاح قد عقد إلى أخيه أبي جعفر ثم من