وفي هذه السنة (¬١): أقام المهدي بريدًا بين مكة والمدينة واليمن بغالًا وإبلًا.
وفيها (¬٢): قتل بشار بن برد على الزندقة. وكان أعمى ممسوح العينين، ولما قتل كان قد نيف على التسعين. وكان بشار يفضل النار على الأرض، ويصوّب رأي إبليس في امتناعه عن السجود لآدم.
سنة ست وسبع وستين ومائة
فيها (¬٣): توفي عيسى (¬٤) بن موسى ابن أخي السفاح والمنصور، وهو الذي أوصى له السفاح بالخلافة بعد المنصور، ثم خَلَعَهُ المنصور وولى ابنه المهدي (وكان عمر عيسى خمسًا وستين سنة) (¬٥).
وفي هذه السنة: زاد المهدي في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ-.
سنة ثمان وستين وتسع وستين ومائة
في سنة تسع: توفي المهدي محمد بن عبد الله المنصور (¬٦) بماسبذان في المحرم لثمان بقين منه. وكانت خلافته عشر سنين وشهرًا، وعمره ثلاث وأربعون (¬٧) سنة. ودفن تحت جوزة، وصلى عليه ابنه الرشيد. وكان المهدي يجلس للمظالم ويقول: أدخلوا علي القضاة، فلو لم يكن ردّي للمظالم إلا الحياء منهم.
خلافة الهادي رابع بني العباس
وكان (¬٨) مقيمًا بجرجان يحارب أهل طبرستان. فبويع له في الخلافة في عسكر