أشهر. وكانت خلافته ستة أشهر ويومين، وكان أعين أقنى قصيرًا، مهيبًا، عظيم (اللحية) (¬١)، راجح العقل، كثير الإنصاف. وأمر الناس بزيارة قبر الحسين (بن) (¬٢) علي ﵄، وآمن العلويين، وكانوا خائفين زمن أبيه.
خلافة المستعين بالله أحمد، ثاني عشر خلفاء بني العباس (¬٣)
وهو أحمد بن المعتصم، ولما توفي المنتصر اتفق كبراء الدولة على المستعين وكرهوا إقامة ولد المتوكل لكونهم قتلوا أباههم، فبايعوا المستعين ليلة الاثنين لست خلون من ربيع الآخر، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ويكنى أبا العباس.
وفيها: ورد (¬٤) الخبر على المستعين بوفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان في رجب فعقد المستعين لولده محمد بن طاهر على خراسان.
وفيها: مات (¬٥) بغا الكبير، فجعل المستعين ولده موسى بن بغا مكانه.
وفيها: شَغَب (¬٦) أهل حمص على كيدر (¬٧) عاملهم وأخرجوه عنهم.
وفيها: تحرك (¬٨) يعقوب بن الليث الصفار من سجستان وسار نحو هراة.
وفي سنة تسع: كان بين المسلمين والروم وقعة بمرج الأسقف، قتل فيها مقدم المسلمين عمرو بن الأقطع (¬٩)، وكان شجاعًا، وانهزمت (¬١٠) المسلمون، وقتل منهم جماعة، وأغارت الروم على الثغور الجزرية.
وفيها: شغب (¬١١) الجند الشاكرية والعامة ببغداد على الأتراك بسبب استيلائهم