والقضيب والخاتم، فطلب المستعين أن يكون مقامه بمكة فمنع، فاختار البصرة فوكل به جماعة انحدروا به إلى واسط وقتلوه بها. وحمل سعيد بن صالح الحاجب رأسه إلى المعتز، فأمر بدفنه. وكانت (¬١) مدة خلافته إلى أن خُلع ثلاث سنين وتسعة أشهر وكسرًا، وعمره أربعًا وعشرين (¬٢) سنة.
وفي هذه السنة: عقد (¬٣) لعيسى بن الشيخ على الرملة، فبعث له نائبًا عليها يسمى أبا المعتز. وكان عيسى شيباني. وهو عيسى بن الشيخ بن (السليك) (¬٤) من ولد جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان، فلما كان من فتنة الأتراك ما كان بالعراق تغلب ابن الشيخ على دمشق وأعمالها، وقطع ما كان يُحمل من الشام إلى الخليفة واستبد بالأموال.
وفيها (¬٥): توفي محمد بن بشار (¬٦) ومحمد بن المثنى (¬٧) البصريان. فكلاهما من مشايخ البخاري ومسلم في الصحيح.
وفي سنة ثلاث: شَغَبَ (¬٨) الجند بسبب طلب رزق أربعة أشهر، فلم يجبهم وصيف فوثبوا على وصيف فقتلوه، فجعل المعتز ما كان لوصيف إلى بغا الشرابي.
وفيها: مات (¬٩) محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر.
وفيها: مَلَكَ (¬١٠) يعقوب الصفار هراة ويوشنج، وعظم أمره، وهابه أمير خراسان وغيره.
وفي سنة أربع: قتل (¬١١) بغا الشرابي الصغير تحت الليل. وكان خرج من بين