وهو والد الحسن العسكري، والحسن (¬١) حادي عشر الأئمة الاثنى عشر. وهو الحسن بن علي الزكي، بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين.
وكانت ولادة الحسن العسكري سنة ثلاثين ومائتين. وتوفي سنة ستين ومائتين. في ربيع الأول بسامراء وإلى جانب أبيه دفن، والحسن (¬٢) العسكري والد محمد المنتظر صاحب السرداب (¬٣)، وهو ثاني عشر الأئمة (¬٤). ولد المنتظر سنة خمس وخمسين ومائتين (¬٥)، والشيعة يقولون: دخل السرداب بدار أبيه بسر من رأى، وأمه تنظر إليه، ولم يعد يخرج وكان عمره حينئذ تسع سنين (¬٦)، وذلك سنة خمس وستين ومائتين، وفيه خلاف.
وفيها: توفي (¬٧) أحمد بن الرشيد عم الواثق.
وفيها (¬٨): ولي أحمد بن طولون على مصر.
وفي سنة خمس وخمسين: استولى (¬٩) يعقوب بن الليث الصفار على كرمان. ثم استولى على فارس. ودخل شيراز، ونادى الأمان، وكتب إلى الخليفة بطاعته وأهدى هدية جليلة، منها عشرة بزاة بيض، ومائة رطل مسك (¬١٠) ومسجد فضة مخلع.
وفي هذه السنة: يوم الأربعاء لثلاث بقين من رجب، خُلع (¬١١) المعتز بالله الزبير. ويكنى أبا عبد الله (¬١٢)، ومولده بسر من رأى في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وأمه أم ولد تُدعى قبيحة لحسنها، ولليلتين خَلَتا من شعبان ظهر موته. وكان سبب ذلك أن الأتراك طلبوا أرزاقهم، فلم يكن عند المعتز مال، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار