إلى عبد القيس، فجمع الزنج الذين كانوا يكسحون (¬١) السباخ في جهة البصرة.
وادعى أنه من ولد علي بن أبي طالب. ولما اجتمعت عليه الزنج عبر دجلة ونزل الديناري (¬٢)، وكان قبل ذلك متصلًا بحاشية المنتصر، يمدحهم بالشعر، ثم إنه شخص من سامراء سنة تسع وأربعين ومائتين، فادعى نسب العلويين، وصار إلى البصرة في سنة أربع وخمسين ومائتين، وخرج في هذه السنة واستفحل أمره، وبثَّ أصحابه يمينًا وشمالًا للإغارة والنهب.
وفيها (¬٣): توفي سفيان بن خفا. خفاجة (¬٤) أمير صقلية. وولي بعده ابنه محمد.
وفيها (¬٥): توفي محمد (¬٦) بن كرام صاحب المقالة في التشبيه. وكان موته بالشام وهو من سجستان.
وفيها (¬٧): توفي عبد الله (¬٨) بن عبد الرحمن الدارمي صاحب المسند وعمره خمس وسبعون سنة.
وفيها (¬٩): توفي أبو عثمان عمرو (¬١٠) بن بحر الجاحظ، صاحب التصانيف المشهورة. خالط الخلفاء ونادمهم، وأخذم العلم عن النظام (¬١١) المتكلم. وكان قد تعلق بأسباب ابن الزيات. فلما قتل ابن الزيات، قيد الجاحظ وسجن، ثم أطلق، وصنف الجاحظ كتبًا كثيرة منها (البيان والتبيين) جمع فيه من المنثور والمنظوم. وكتاب (الحيوان) وكتاب (الغلمان) وكتاب في الفرق الإسلامية. وكان جاحظ العين كاسمه.