وفي سنة ثلاث وستين: استولى (¬١) يعقوب الصفار على الأهواز.
وفي سنة أربع وستين. مات أماجور (¬٢) صاحب دمشق، وسار أحمد بن طولون إلى دمشق وحمص وحماة وحلب فملكهم جميعًا، ثم سار إلى إنطاكية ودعا سيما (¬٣) الطويل إلى الدخول في طاعته، فأبى، فقاتله وملك أنطاكية وقتل سيما. ثم رحل أحمد إلى طرسوس، وعزم على المقام بها للجهاد، فغلا بها السعر فرجع إلى الشام.
وفيها (¬٤): خرج بالصين خارجي مجهول النسب والاسم، وعظم جمعه وقصد مدينة خانقو من الصين ففتحها عنوة، وقتل أهلها، واستولى على شيء كثير من بلاد الصين، ثم عُدم الخارجي في حرب ملك الصين وانهزمت أصحابه.
وفيها (¬٥): فرغ إبراهيم بن أحمد بن محمد الأغلبي من بناء مدينة رقادة. وانتقل إليها وسكنها، وكان قد ابتدأ في بنائها سنة ثلاث وستين ومائتين.
وفيها (¬٦): ماتت قبيحة أم المعتز.
وفيها (¬٧): مات أبو إبراهيم (¬٨) المزني، صاحب الشافعي.
وفيها (¬٩): توفي في مصر يونس (¬١٠) بن عبد الأعلى، أحد أصحاب الشافعي. وكان مولده سنة تسعين ومائة. وكان يروي للشافعي: [من الكامل]
ما حَكَّ جِلدَكَ مِثلُ ظُفرِكَ … فَتَولَّ أنتَ جميعَ أَمرِكْ (¬١١)
وإذا قَصَدتَ لِحاجةٍ … فاقصد لِمُعتَرفِ بِقَدْرِكْ
وقال: سمعت الشافعي يقول: رضا الناس غاية لا تدرك، فانظر ما فيه صلاح