يركع. ومن شرائعه أن يصوم يومين من السنة، وهما المهرجان (¬١) والنيروز (¬٢). وأن النبيذ حرام والخمر حلال، ولا غسل من جنابة، ولكن وضوء كوضوء الصلاة، وأن لا يؤكل كل ذي ناب ولا مخلب.
وفي سنة تسع: خلع (¬٣) المعتمد ابنه جعفر المفوّض من ولاية العهد وجعل المعتضد ابن أخيه ولي العهد بعده.
وفي هذه السنة: توفي (¬٤) أحمد المعتمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم لإحدى عشرة بقيت من رجب ببغداد، وكان قد شرب على الشط (¬٥) وتعشى. وأكثر من الشراب والأكل، فمات ليلًا، وأحضر المعتضد القضاة، فنظروا إليه وحمل إلى سامراء فدفن بها. وكان (¬٦) عمره خمسين سنة ونصف وكانت خلافته ثلاثًا وعشرين سنة ونصف (¬٧)، وكان في خلافته قد تحكم عليه أخوه الموفق حتى احتاج إلى ثلثمائة دينار فلم يجدها في ذلك الوقت فقال: [من الوافر]
أليس من العجائب أنَّ مثلي … يَرَى ما قَلَّ ممتنعًا عليهِ
وتؤخَذُ باسمه الدنيا جميعًا … وما من ذاك شيء في يديه
خلافة المعتضد بالله أبي (¬٨) العباس أحمد، سادس عشرهم وفي صبيحة الليلة التي مات فيها المعتمد بويع المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل.
وفيها (¬٩): توفي نصر بن أحمد الساماني، فقام بما كان إليه من العمل بما وراء