خليلي هل أبصرتُما أو سمعتُما … بأحسنَ مِنْ مَولى تمشى إلى عبد (¬١)
أتى زائري مِنْ غير وعد وقال لي … أجلك عن تعليق قلبك بالوعد
فما زال نجم الوصل بيني وبينه … يدور بأفلاك السعادة والسعد
فطورًا على تقبيل نرجس ناظر … وطورًا على تقبيل تفاحة الخد
وفي سنة ثمان عشرة (¬٢): أخرجت الرجالة المصافية من بغداد، فإنهم استطالوا بالكلام والفعل (من) (¬٣) حين أعادوا المقتدر إلى الخلافة، فجرى بينهم وبين الجند وقعة، هرب فيها الرجالة إلى واسط واستولوا عليها، فسار إليهم مؤنس المظفر، وشرد منهم وقتلهم.
وفيها (¬٤): توفي أبو بكر الحسن (¬٥) بن علي بن أحمد بن بشار المعروف بابن العلاف الضرير النهرواني، وعمره مائة سنة، وهو ناظم مراثي الهر ومنها (¬٦): [من المنسرح]
ياهر فارقتنا ولم تعد … وكنت منا (¬٧) بمنزل الولد
وكان قلبي عليك مرتعدًا … وأنتَ تنساب غير مرتعد
تدخل برج الحمام متئدًا … وتبلع الفرح غير مُتئدِ
صادوك غيظًا عليك وانتقموا … منك وزادوا ومَنْ يَصَدْ يُصَدِ
ولم تزل للحمامِ مُرْتَصِدًا … حتى سقيت الحمام بالرَّصَدِ
يا من لذيذ الفراخ أَوْقَعَهُ … وَيْحَكَ هلا قنعت بالغُدَدِ
لا بارك الله بالطعام إذا … كان هلاك النفوس في المعَدِ
كمْ دَخَلَتْ لقمة حشاشَرِهِ … فَأخرجَتْ رُوحَهُ مِنَ الجَسَدِ