ممالكه ابنه عضد الدولة، وعمر ركن الدولة سبعين سنة، وكانت أمارته أربعًا وأربعين سنة، وأصيب به الدين والدنيا جميعًا لاستكمال (خلال) الخير فيه، وعقد لولده فخر الدولة على همدان وأعمال الجبل ولولده مؤيد الدولة على أصفهان وجعلها تحت حكم أخيهما عضد الدولة.
وفيها (¬١): بعد وفاة ركن الدولة سار عضد الدولة إلى العراق، فخرج بختيار لقتاله، فاقتتلا بالأهواز، وخامر أكثر جيش بختيار عليه فانهزم بختيار إلى واسط، واستولى عضد الدولة على البصرة، ثم سار بختيار إلى بغداد، وسار عضد الدولة إلى البصرة وأعمالها، فاستمر الحال على ذلك حتى خرجت السنة.
وفيها (¬٢): ملك سبكتكين غزنة، وكان من غلمان أبي إسحاق بن البتكين صاحب جيش غزنة والسامانية. وكان سبكتكين مقدمًا عند مولاه أبي إسحاق لعقله وشجاعته، فلما مات أبو إسحاق ولم يكن له ولد اتفق العسكر وولوا سبكتكين عليهم، وحلفوا له وأطاعوه، ثم إن سبكتكين عظم شأنه، وغزا بلاد الهند واستولى على بست.
وفيها (¬٣): مات منصور بن سامان صاحب خراسان وما وراء النهر في منتصف شوال في بخارى، وكانت ولايته خمس عشرة سنة، وولي الأمر بعده ولده نوح وعمره ثلاث عشرة سنة.
وفيها (¬٤): مات القاضي منذر بن سعيد البلوطي (¬٥) قاضي الأندلس، وكان فقيهًا خطيبًا شاعرًا ذا دين متين.
وفيها (¬٦): قبض عضد الدولة على أبي الفتح ابن العميد وزير أبيه، وسَمَلَ عينيه وقطع أنفه، وكان أبو الفتح ليلة قبض أمسى مسرورًا، وأحضر ندماءه، وأظهر من الآلات الذهبية والزجاج وأنواع الطيب ما ليس لأحد مثله، وشربوا وعمل