ترماشيرين (¬١) ﵀ ثم رجل ليس هو بابن دوا اسمه توزون (¬٢) بن أوكاكان بن [جنكز خان] وتخلل من خلال هؤلاء من توثب على الملك ولم ينتظم لهم حال، ولا علت لهم أعلام دولة. وممن أراد الملك وعلت كلمته، ولم يُملك، ساوو بن أركتمر بن بغا تمر بن براق.
ويبقى الملك بعد موت ترما شيرين ﵀ متخبطًا حتى قام هذا جنغصوا؛ فأما نسبه إلى جنكز خان فهو: جنغصو بن دراتمر بن طوا بن براق بن بسنطو بن منكوقان بن جغطاي بن جنكزخان باسمه جداي وهو مصحح لما يقول، عارف به.
وأما ملوك دشت القبجاق فأوّل من ملك منهم باتو بن جوجي بن جنكزخان، ثم أخوه بركة (¬٣).
ثم وجميع ملوك بني جنكزخان يغلب عليهم الكرم، وتخويل من قصدهم لا يرضى أحد منهم بالقليل. فأما القان الكبير منهم - صاحب الخطا - فتلك شيمته لا تسمح إلا بالذهب ليس هذا من واحد بعينه، بل كل من تسنّم منهم ذروة ذلك التخت كانت هذه سجاياه.
أما ما يحكى في القديم منهم عن منكوقان بن طولي بن جنكزخان، فيخشى حاكيه أن ينسب إلى الخرافة في حديثه والمجازفة في قوله.
حكى الشيخ الفاضل شمس الدين أبو العباس أحمد بن أبي المحاسن الطيبي، قال: حدثني عز الدين أبو البقاء الأردويلي، قال: سمعت بكرم القان منكوتمر فقصدت حضرته متفرّجًا بتلك البلاد ومتوصلًا إليه، ولازمت بابه مدة وما لي من يوصلني إليه ولا لي أحد من أرباب دولته؛ فبينا أنا ذات يوم هناك من جملة الناس طلبت التخصيص فحملت إلى رجل سري بباب منكوتمرقان (¬٤)، فأمر الترجمان ذلك الرجل فسألني عن اسمي وبلدي وحالي ومقدمي فشرحت له أمري، فقال: أشرف