وفيها (¬١): نُقِضَت الدار التي بناها معزّ الدولة ببغداد، وكان غَرِمَ عليها ألف ألف دينار.
وفيها (¬٢): توفي الأستاذ أبو أسحاق إبراهيم بن محمد الإسفرائيني، ويُلقب ركن الدولة الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي، أَخَذَ عنه الكلام عامة شيوخ نيسابور. وله التصانيف الجليلة في الأصول، وردّ على الملحدين، وهو أحد من بلغ رتبة الإجتهاد من العلماء لتبحره في العلوم، أكثر الحافظ أبو بكر البيهقي الرواية عنه.
وفيها (¬٣): توفي أبو القاسم ابن طباطبا الشريف، وله الشعر الجيد واسمه أحمد (¬٤) بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ﵃، نقيب الطالبيين بمصر، وكان رئيسًا ولقب جده طباطبا؛ لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء، فقال يومًا لغلامه دراعتي، ثم قال: لا طباطبا، يريد قبا قبا فبقي لقبًا. ومن شعره: [من الطويل]
كأن نجوم الليل سارت نهارها … فوافت عشاء وهي أنضاء أسفار (¬٥)
وقد خيمت كي تستريح ركابها … فلا فلك جارٍ ولا كوكب سار
وفي سنة عشرين وأربعمائة:
استولى (¬٦) يمين الدولة محمود علي الري، وقبض على مجد الدولة بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، صاحب الري، وكان سبب ذلك أن مجد الدولة اشتغل عن تدبير المملكة بمعاشرة النساء ومطالعة الكتب، فشغب عليه جنده، فبعث يشكو جنده إلى يمين الدولة، فبعث إليه يمين الدولة عسكرًا قبضوا عليه واستولى على الري.
وفيها (¬٧): كان قتل صالح بن مرداس أمير بني كلاب (صاحب حلب) (¬٨) على ما