سنة. ولما مات جلس في الخلافة ابنه.
القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن القادر، سادس عشرين خلفاء بني العباس (¬١)
وكان أبوه قد بايع له، فجددت البيعة له بالاستقلال، وأرسل القائم أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار، وأخذ عليه العهد للقائم وخطب له في بلاده.
وفيها: سارت (¬٢) الروم ومعهم حسان بن مفرج الطائي، وهو مسلم، وكان انهزم إليهم عند هروبه من عسكر العلوي، فسار مع الروم إلى الشام، وعلى رأس حسان علم فيه صليب، ووصلوا إلى فامية، فكبسوها وغنموا ما فيها وأسروا.
وفي سنة ثلاث وعشرين: شَغَبَ (¬٣) الجند ببغداد على جلال الدولة ونهبوا داره، وأخرجوه من بغداد، وكتبوا إلى ابي كاليجار يستدعونه، فتأخر فوقع الاتفاق وعاد جلال الدولة إلى بغداد.
وفي سنة أربع وعشرين: قبض (¬٤) مسعود بن محمود على شهريوش صاحب ساوة.
وفيها (¬٥): توفي القاضي ابن السماك (¬٦) وعمره خمس وتسعون سنة.
وفي سنة خمس وعشرين: فتح (¬٧) مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرسي (¬٨) من الهند، وكانت حصينة قصدها أبوه مرارًا، وعجز عنها، فطم مسعود خندقها بالأشجار وقصب (¬٩) السكر، وفتحها الله تعالى عليه، فقتل أهلها وسبى ذراريهم.
وفيها (¬١٠): توفي بدران بن المقلد صاحب نصيبين، فقصد ولده (¬١١) قريش عمه قرواشًا فأقره على ولاية نصيبين.