الموصل الانبار وهيت (¬١) زيادة على الموصل.
وفيها (¬٢): توفي أبو بكر أحمد (¬٣) بن الحسين البيهقي الخسروجردي، وكان أمامًا في الحديث والفقه على مذهب الشافعي، وكان زاهدًا، ومات بنيسابور، ونقل إلى بيهق، وبيهق قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخًا منها، وكان البيهقي من خسروجرد، وهي قرية من بيهق، وكان البيهقي أوحد زمانه، رحل في طلب الحديث إلى العراق والجبال والحجاز، وصنّف كتبًا كثيرة، وهو أول من جمع نصوص الشافعي في عشرين مجلدًا، ومن مصنفاته «السنن الكبير» و «السنن الصغير» و «دلائل النبوة» وكان يقنع بالقوت، ومولده في شعبان سنة أربع وثمانين وثلثمائة وقال إمام الحرمين: ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منّة، إلا أحمد البيهقي، فإن له على الشافعي المنة؛ لأنه كان أكثر الناس نصرًا لمذهب الشافعي.
وفيها (¬٤): توفي أبو يعلى محمد (¬٥) بن الحسين بن الحسين الفراء الحنبلي، وعنه انتشر مذهب الشافعي، وهو مصنف كتاب «الصفات» أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدلُّ على التجسيم، وكان ابن التميمي (¬٦) الحنبلي يقول: لقد خرئ أبو يعلى الفراء على الحنابلة خريةً لا يغسلها الماء.
وفي سنة تسع وخمسين
في ذي القعدة نجزت (¬٧) عمارة المدرسة النظامية، تقرّر التدريس فيها للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، واجتمع الناس فتأخر أبو إسحاق عن الحضور؛ لأنه سمع شواذا أن أرض المدرسة مغصوبة، ولما تأخر ألقى الدرس بها يوسف بن الصباغ صاحب كتاب «الشامل» مدة عشرين يومًا، ثم اجتهدوا بأبي إسحاق (ودخل عليه نظام الملك) (¬٨)، فدرس.