لما توفي السلطان ألب أرسلان توفي بعده القائم، ولما توفي ملكشاه توفي بعده المقتدي، ولما توفي محمد توفي بعده المستظهر.
خلافة المسترشد بالله فضل بن المستظهر وكنيته أبو منصور، وهو تاسع عشرين بني العباس (¬١).
أخذ البيعة له على الناس القاضي أبو الحسن الدامغاني (¬٢).
وفيها (¬٣): توفي أبو زكريا يحيى (¬٤) بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني المحدث المشهور، وله في الحديث تصانيف حسنة.
وفيها: قُتل (¬٥) أرسلان شاه بن مسعود السبكتكيني، قتله أخوه بهرام شاه واستقر بهرام شاه في ملك غزنة حسبما قدمنا ذكره سنة ثمان وخمسمائة.
وفي سنة ثلاث عشرة:
سار (¬٦) السلطان سنجر إلى حرب ابن أخيه السلطان محمود بن محمد والتقيا بالري بالقرب من ساوه، فانهزم محمود ونزل سنجر في خيامه، ثم وقع الصلح بينهما على أن يخطب للسلطان سنجر ثم بعده محمود، واستولى سنجر على الري وأضافها إلى ما بيده، وقدم محمود إلى عمه سنجر بالري فأكرمه وأحسن إليه.
وفيها: كانت (¬٧) وقعة بين إيلغازي بن أرتق وبين الفرنج بأرض حلب فهزم الفرنج وقتل منهم عدة كثيرة، وأسر منهم، وكان ممن قتل سرجال صاحب أنطاكية، ثم سار إيلغازي وفتح عُقيب الوقعة الأثارب وزردنا، وكانت الوقعة في منتصف ربيع الأول عند عفرين، ومما مدح إيلغازي به بسبب هذه الوقعة: [الطويل]
قل ما تشاء فقولك المقبول … وعليك بعد الخالق التعويل
واستبشر القرآن حين نصرته … وبكى لفقد رجاله الإنجيل