والغالب على أهل الثروة والمال في ما وراء النهر صرف أموالهم في عمل المدارس وبناء الرباطات وعمارة الطرق والأوقاف على سُبُل الجهاد، ووجوه الخير، وعقد القناطر، إلا القليل من ذوي البطالة. وليس من بلد ولا سبيل مطروق، ولا قرية آهلة إلا وفيها من الرباطات (¬١) ما يفضل عمن ينزل به.
قال: وبلغني أَنَّ بما وراء النهر زيادة على عشرة آلاف رباط، وفي كثير منها إذا ترك النازل أطعم وعلق على دابته.
قال: وقلَّ ما رأيت خانًا (¬٢) أو طرف سكّة أو محلّة أو مجمع ناس [إلى حائط] بسمرقند في المدينة وظاهرها إلا وبه ماء مسبل بجمد.
قال: وحدثني من له خبرة: إنَّ بسمرقند وظواهرها ما يزيد على ألفي مكان يسقى فيها ماء الجمد مسبل عليه الوقوف من بين سقاية مبنية وحباب نحاس منصوبة وقلال خزف مثبتة في الحيطان.
وأما بأسهم فمشهور مستفيض؛ وفي بعض الأخبار أنَّ المعتصم سأل عبد الله (¬٣) أو كتب إليه يسأله عن من يمكنه حشده من خراسان وما وراء النهر؛ فأنفذ إلى نوح بن أسد بن سامان (¬٤)، فكتب إليه: أن ثمَّ ثلاثمائة ألف قرية إذا خرج من كل قرية فارس
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 125 (SanadKitab #30189, hlm. urut 909)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.