في سلخ ربيع الأول: ملك (¬١) صلاح الدين يوسف بن أيوب مدينة دمشق وحمص وحماة، وسببه أن شمس الدين بن الداية (¬٢) المقيم بحلب أرسل سعد الدين (¬٣) كمشتكين يستدعي الملك الصالح نور الدين من دمشق إلى حلب ليكون مقامه بها فسار الملك الصالح مع سعد الدين إلى حلب. ولما استقر بحلب تمكن كمشتكين وقبض على شمس الدين بن الداية وإخوته وقبض على الرئيس ابن الخشاب وإخوته، وهو رئيس حلب، واستبد سعد الدين بن الداية بتدبير الملك الصالح، فخافه ابن المقدم وغيره من أمراء دمشق. وكاتبوا صلاح الدين بن أيوب صاحب مصر واستدعوه ليملكوه عليهم، فسار صلاح الدين جريدة (¬٤) في سبعمائة، فارس، ولم يلبث فوصل دمشق فخرج كل من بها من العسكر والتقوه وخدموه ونزل بدار والده أيوب المعروفة بدار العقيقي (¬٥). وعصت عليه القلعة، وكان فيها من جهة الملك الصالح خادم اسمه ريحان، فراسله صلاح الدين واستماله فسلّم القلعة إليه، فصعد إليها صلاح الدين وأخذ منها ما فيها من أموال، ولما ثبتت قدمه في دمشق استخلف بها أخاه سيف الإسلام طغتكين بن أيوب، وسار إلى حمص مستهل جمادى الأولى، وكانت حمص و وحماة وقلعة بارين (¬٦)، وسلمية وتل خالد (¬٧) والرها (¬٨) من بلد الجزيرة في إقطاع فخر الدين مسعود بن الزعفراني، فلما مات نور الدين لم يمكن فخر الدين مسعود المقام بحمص وحماة لسوء تدبيره مع الناس، وكانت هذه البلاد له بغير قلاعها، فإن قلاعها كان فيها ولاة لنور الدين وليس لفخر الدين معهم في القلاع حكم إلا بارين فإن قلعتها كانت له أيضًا، فنزل صلاح الدين على حمص في حادي عشر جمادى الأولى، وملك المدينة، وعَصَت عليه
Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 27, halaman 58
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 27، ص 58 (SanadKitab #30189, hlm. urut 9112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.