وفيها: كان (¬١) بالبلاد غلاء عام وتبعه وباء عام.
وفيها: سير (¬٢) السلطان صلاح الدين ابن أخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه إلى حماة وابن عمه محمد شيركوه إلى حمص. وأمرهما بحفظ بلادهما فاستقر كل واحد منهما بحفظ بلاده.
وفي سنة خمس وسبعين:
سار (¬٣) صلاح الدين وفتح حصنًا كان قد بناه الفرنج عند مخاضة الأحزان (¬٤) بالقرب من بانياس عند بيت يعقوب. وفي ذلك يقول علي بن محمد الساعاتي الدمشقي (¬٥): [الطويل]
أتسكن أوطان النبيين عصبةٌ … تمين لدى إيمانها وهي تحلف
نصحتكم والنصح للدين واجب … ذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف
وفيها: كانت حرب (¬٦) بين عسكر السلطان صلاح الدين ومقدمهم ابن أخيه تقي الدين عمر وبيت عسكر قيلج (¬٧) أرسلان بن مسعود صاحب بلاد الروم، وسببها أن حصن رعبان (¬٨) كان بيد شمس الدين بن المقدم، فطمع (¬٩) فيه قيلج أرسلان وأرسل إليه عسكرًا ليحصروه، وكانوا قرب عشرين ألفًا فسار إليهم تقي الدين في ألف فارس، هزمهم، وكان تقي الدين (¬١٠) يقول: هزمت بألف عشرين ألفًا.
وفيها: في (¬١١) ثاني ذي الحجة توفي المستضيء بأمر الله أبو محمد