ثم سافر الملك المظفر من حماة ولحق الملك الكامل وهو بالشرق، وعقد له الملك الكامل العقد هناك على ابنته غازية خاتون (¬١) بنت الملك الكامل.
وهي شقيقة الملك المسعود صاحب اليمن، وهي والدة الملك المنصور صاحب حماة وأخيه الملك الأفضل نور الدين علي ابني المظفر محمود، ثم عاد الملك المظفر إلى حماة، وقد قضيت أمانيه بملك حماة. وصلته بخاله الملك الكامل، وكان يتمنى ذلك لما كان بالديار المصرية وكان يصحبه بمصر رجل من أهلها يقال له الزكي القوصي (¬٢)، فاتفق وهما بمصر [وقد] (¬٣) جرى ذكر الملك المظفر وزواجه ببنت خاله الملك الكامل، فأنشده الزكي القوصي: [البسيط]
متى أراك كما أهوى وأنت ومَنْ … تهوى كأنكما روحان في بدن (¬٤)
هناك أشدوا والأقدار (¬٥) مُصْغِيَةٌ … هنيت بالملك والأحباب والوطن
فقال الملك المظفر: إن صار ذلك يا زكي أعطيتك ألف دينار مصرية، فلما ملك المظفر حماة أعطى الزكي ما كان وعده به.
ولما فرغ الملك الكامل من تقرير أمر البلاد الشرقية، وهي حران وما معها من البلاد عاد إلى الديار المصرية.
وفيها: أرسل (¬٦) الملك المظفر الأشرف أخاه صاحب بصرى الصالح إسماعيل بن الملك العادل بعسكر فنازل بعلبك، وبها صاحبها الملك الأمجد بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، واستمر الحصار عليه.
وفيها: سار (¬٧) جلال الدين ملك الخوارزمية وحاصر خلاط وبها أيبك نائب الأشرف إلى أن خرجت السنة.