الحاجب علي الموصلي، فقتله وأخذ بثأر أستاذه.
ولما (¬١) جرى من جلال الدين ما جرى من أخذ خلاط اتفق (¬٢) صاحب الروم كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان والملك الأشرف بن العادل، فجمع الأشرف عساكر الشام وسار إلى سيواس، واجتمع فيها بملك الروم علاء الدين كيقباذ المذكور وساروا إلى جهة خلاط.
والتقى الفريقان في السابع والعشرين (¬٣) من رمضان هذه السنة.
فولى جلال الدين والخوارزمية منهزمين، وهلك غالب عسكره قتلًا وتردّيًا من رؤوس جبال كانت في طريقهم، وضعف جلال الدين بعدها، وقويت عليه التتر.
وارتجع الملك الأشرف خلاط وهي خراب يباب، ثم وقعت المراسلة بين الملك الأشرف وبين كيقباذ وجلال الدين وتصالحوا وتحالفوا على ما بأيديهم، وأن لا يتعرض أحد منهم إلى ما بيد الآخر.
وفيها: استولى (¬٤) الملك المظفر غازي بن الملك العادل على أرزن (¬٥) من ديار بكر وهي غير أرزن الروم.
وكان صاحب أرزن ديار بكر يقال له حسام الدين من بيت كبير يقال لهم بيت الأحدب (¬٦) وأرزن لم تزل بأيديهم من أيام السلطان ملكشاه السلجوقي وإلى الآن، فسبحان من لا يزول ملكه.
وفيها: جمعت (¬٧) الفرنج من حصن الأكراد، وقصدوا حماة فخرج إليهم الملك المظفر محمود بن الملك المنصور صاحب حماه، والتقاهم عند قرية بين حماه وبارين يقال لها إفيون، وكسرهم كسرة عظيمة، ودخل الملك المظفر حماة مظفرًا مؤيدًا.
وفيها: ولد (¬٨) الملك الناصر (¬٩) يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب.