إسماعيل (¬١) أولاد الملك العادل.
والملك المعظم توران شاه بن السلطان صلاح الدين، كان قد أرسله ابن أخيه الملك العزيز صاحب حلب مقدمًا على عسكر حلب إلى خدمة السلطان الملك الكامل والملك الزاهر داود (¬٢) بن السلطان صلاح الدين صاحب البيرة، وأخوه الملك الأفضل موسى سميساط، وكان قد ملك سميساط بعد أخيه الملك الصالح أحمد بن الظاهر صاحب عين تاب (¬٣)، والملك الناصر داود صاحب الكرك بن الملك المعظم عيسى العادل والملك المجاهد شيركوه صاحب حمص بن محمد بن شيركوه.
وكان قد حفظ كيقباذ الدربندات وشحنها بالمقاتلة، فلم يتمكن السلطان من دخول بلاد الروم من جهة النهر الأزرق، وأرسل بعض العسكر إلى حصن منصور (¬٤) وهو من بلاد كيقباذ فهدموه ورحل السلطان وقطع الفرات (¬٥) إلى السويداء وقدم جاستة بتقدير ألفي وخمسمائة فارس مع الملك المظفر صاحب حماة، فسار المظفر بهم إلى خرتبرت (¬٦) وسار كيقباذ إليهم، واقتتلوا وانهزم العسكر الكاملي وانحصر المظفر في خرتبرت مع جملة من العسكر، وجد كيقباذ في حصارهم والملك الكامل في السويداء.
وقد أحس من الملوك الذين في خدمته بالمخامرة والتقاعد فإن شيركوه صاحب حمص سعى إليهم وقال: إن السلطان ذكر أنه متى ملك البلاد الرومية فرّقها على ملوك أهل بيته عوضًا عما بأيديهم من الشام، ويأخذ الشام جميعه، وينفرد بملكه وملك مصر.
فتقاعدوا عن القتال وفسدت نياتهم، وعلم الملك الكامل بذلك فما أمكنه