وكان الزاهر شقيق الظاهر صاحب حلب.
ولما سارت (¬١) الملوك إلى بلادهم من خدمة الملك الكامل، وصل المظفر صاحب حماة إلى حماة ودخلها لخمس بقين من ربيع الأول هذه السنة.
واتفق مولد ولده الملك المنصور محمد (¬٢) بعد مقدمه بيومين في الساعة الخامسة من يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأول هذه السنة، فتضاعف السرور بقدوم الوالد والولد.
وقال الشيخ شرف الدين عبد العزيز (¬٣) بن محمد قصيدة طويلة، فمنها: [الطويل]
فدا الملك محروس الذرى والقواعدِ … بأشرف مولود لأشرف والد
حبينا به يوم الخميس كأنه … خميس بدا للناس في شخص واحد
وسميته باسم النبي محمد … وجديه فاستوفى جميع المحامد
أي باسم جدّيهِ الملك الكامل والد والدته والملك المنصور صاحب حماة والد والده ومنها:
كأني به في سدة الملك جالسًا … وقد شاد في أوصافه كل شائد
ووافاك من أبنائه وبنيهم … بأَنْجُمِ سَعْدِ نُورُها غَيْرُ حَامِدِ
ألا أيها الملك المظفر دَعْوتي … سيُورى بها زندي ويشتد ساعدي
هنيئًا لك الملك الذي بقدومِهِ … ترحل عنا كل هم معاود
وفيها: قصد (¬٤) كيقباذ ملك الروم حران والرها وحاصرهما واستولى عليهما وكانا للسلطان الملك الكامل.
وفي سنة ثلاث وثلاثين:
سار (¬٥) الملك الناصر داود من الكرك إلى بغداد ملتجئًا إلى الخليفة المستنصر لما