فجمع بين المصلحتين واستحضره ليلًا وعاد الناصر إلى الكرك.
وفيها: سار (¬١) الملك العادل من مصر إلى البلاد الشرقية، واسترجع حران والرها من يد كيقباذ ملك الروم، وأمسك أجناد كيقباذ ونوابه الذين كانوا فقتلهم (¬٢) وأرسلهم إلى مصر، فلم يستحسن ذلك منه.
ثم عاد إلى أخيه الأشرف بدمشق فأقام عنده حتى خرجت السنة، وعاد الملك الكامل إلى الديار المصرية.
وفي سنة أربع وثلاثين:
خرج (¬٣) الملك العزيز محمد بن «الملك» (¬٤) الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الصيد ورمى البندق واغتسل بالماء البارد، فحم وَدَخَلَ إلى حلب وقد قويت به الحمى، واشتدَّ مرضُه وتوفي في ربيع الأول هذه السنة، «وكان» (¬٥) عمره ثلاثًا وعشرين سنة وشهورًا.
وكان حسن السيرة في رعيته، ولما توفّي تقرر في الملك بعده ولده الملك الناصر يوسف (¬٦) بن العزيز محمد، وعمره سبع سنين، وقام بتدبير الدولة شمس الدين لؤلؤ (¬٧) الأرمني، وعز الدين عمر بن مجني، وجمال الدولة إقبال الخاتوني، والمرجع في الأمور إلى والدة الملك العزيز ضيفة خاتون بنت الملك العادل.
وفيها: توفي (¬٨) علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو صاحب الروم، وملك بعده ابنه غياث الدين (¬٩) كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان «بن مسعود بن قليج