يجيب ضراعته، ويطلب وديعته فلا يرد لهفته ولا يجيبه إلا بالمماطلة والمطاولة، وكان مدة مقامه متنقلا في الصحارى مع الغزية ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك أرسل الخليفة وشفع فيه عند الناصر يوسف، فقبل شفاعته، وأذن له في العود إلى دمشق، ورتب له مائة ألف درهم على بحيرة فامية (¬١) وغيرها، فلم يتحصل له من ذلك إلا دون الثلاثين ألف درهم. وفيها: وصلت (¬٢) الأخبار من مكة إن نارا ظهرت من عدن وبعض جبالها بحيث كانت تظهر بالليل، ويرتفع منها في النهار دخان عظيم.
ذكر أخبار الحفصيين ملوك تونس (¬٣):
وإنما ذكرناهم في هذه السنة لأنها كانت كالمتوسطة لمدة ملكهم.
قال (¬٤): والحفصيون (¬٥) أولهم أبو حفص عمر بن يحيى الهنتاتي. وهنتاتة بتائين مثناتين من فوقهما قبيلة من المصامدة، ويزعمون أنهم قرشيون من بني عدي بن كعب رهط عمر بن الخطاب ﵁. وكان أبو حفص المذكور من أكبر أصحاب ابن تومرت (¬٦) بعد عبد المؤمن (¬٧)، وتولى ولده عبد الواحد بن أبي حفص إفريقية نيابة عن بني عبد المؤمن في سنة ثلاث وستمائة، ومات سلخ الحجة سنة ثمان عشرة وستمائة، فتولى أبو العلاء من بني عبد المؤمن، ثم توفي، فعادت إفريقية إلى ولاية الحفصيين،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 27، ص 234 (SanadKitab #30189, hlm. urut 9288)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.