للمغيث ولد يقال له: العزيز (¬١)، فأعطاه الظاهر إقطاعًا بديار مصر وأحسن إليه، ثم جهز الظاهر بدر الدين البيسري الشمس وعز الدين أستاذ الدار إلى الكرك فتسلماها في يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين، وسار الظاهر إلى الكرك، ورتب أمورها، ثم عاد إلى الديار المصرية، فوصل إليها في سابع عشر رجب.
وفي هذه السنة: أرسل (¬٢) الظاهر عسكرًا هدموا كنيسة الناصرة، وهي أكبر موطن عبادة النصارى، لأن منها خرج دين النصرانية، وأغاروا على عكا وبلادها فغنموا وعادوا، ثم ركب الظاهر، وكان نازلًا على الطور بنفسه وجماعته وأغار ثانية على عكا، وهدم برجًا كان خارج البلد.
ولما وصل الظاهر إلى مصر قبض على الرشيدي (¬٣) في رجب، ثم قبض [في] ثاني يوم على الدمياطي (¬٤) والبرلي (¬٥).
وفي هذه السنة (¬٦): توفي الأشرف موسى صاحب حمص بن المنصور إبراهيم ابن المجاهد شيركوه بن محمد بن شيركوه. لما عاد من خدمة الظاهر إلى حمص مرض واشتد مرضه، وتوفى، وأرسل الظاهر من تَسلَّم حمص في ذي القعدة من هذه السنة، وهذا الأشرف آخر من ملك حمص من بيت شيركوه (¬٧). وأخذ الناصر يوسف حمص منه بسبب تسليمه شميمش إلى الملك الصالح أيوب صاحب مصر، وإنه يعوض عن حمص تل باشر، ثم أعاد هولاكو عليه حمص فبقيت في يده حتى توفي، وانتقلت إلى الظاهر، وكان من جملة من ملك حمص منهم خمسة: أولهم شيركوه بن شاذي