وفيها: جهز (¬١) الظاهر شواني (¬٢) لغزو قبرس فتكسرت في مرسى اليمينون (¬٣). وأسر الفرنج من كان بتلك الشواني من المسلمين واهتم الظاهر بعمارة شوان أخر فعمل في المدة اليسيرة ضعف ما تقدم.
وفيها (¬٤): توفي هيثوم بن قسطنطين صاحب سيس، ملك بعده ابنه ليفون الذي كان أسره المسلمون حسبما ذكرنا.
وفيها: قبض (¬٥) الظاهر على عز الدين إيفان (¬٦) المعروف بسم الموت، وعلى المحمدي وغيرهما.
وفي سنة سبعين وستمائة:
توجه الظاهر (¬٧) إلى الشام، وعزل جمال الدين آقوش النجمي (¬٨) عن نيابة السلطنة بدمشق، وولى فيها عز الدين أيدمر الظاهري، وولى عوضه في الكرك علاء الدين أيدكين الفخري الأستاذ دار في مستهل ربيع الأول.
ثم توجه الظاهر إلى حمص، ثم إلى حصن الأكراد، ثم عاد إلى دمشق.
وفيها (¬٩): والظاهر في دمشق، أغارت التتر على عينتاب. وعلى الروج (¬١٠) وقميطون إلى قرب فامية، ثم عادوا واستدعى الظاهر من مصر عسكرا، فوصل إليه بدر الدين البيسري، فتوجه الملك الظاهر إلى حلب، ثم عاد إلى الديار المصرية في ثالث جمادى الأولى. وفي شوال عاد الظاهر من مصر إلى الشام.
سنة إحدى وسبعين إلى ثمانين وستمائة
ثم عاد (¬١١) في مستهل سنة إحدى وسبعين إلى مصر جريدة، وأقام بقلعة الجبل خمسة عشر يوما، ثم عاد إلى دمشق، فوصل إليها في ثالث صفر.