فيها في سفره وغرب فيها، ووصل إلى أقجاكرمان وبلاد البلغار، وقال لي: إنَّه اشترى في سفرته هذه مماليك وجواري من آبائهم وأمهاتهم لاحتياجهم لخروج يسق ملكهم إليهم بالركوب إلى بلاد إيران واحتاجوا إلى بيع أولادهم، وجلب رقيقًا عاليًا غاليًا.
وهذه المملكة قديمًا هي بلاد القبجاق فلما فاضت عليها التتار صارت القبجاق لهم رعايا، ثم خالطوهم وناسبوهم، وغلبت الأرض على الجبلة والأصل، فصار الكل كالقبجاق كأنهم جنس واحد لسكن المغل أرض القبجاق ومصاهرتهم لهم وبلادهم في أرضهم وهكذا طول المكث في كل بلد وأرض يحوز الحائز إليها، ويحول الغرائز إلى طباعها - كما قدمنا ذكره - وقد يقل اختلاف الألوان أو يزيد لسبب آخر غير البلدية.
قلتُ: ولقد كان في السرب والبلغار من قديم دار اسلام، ومستقر إيمان، ذكر هذا المسعودي في مروج الذهب وغيره (¬١). فأما الآن فقد تبدلت بإيمانها كفرًا، وتداولتها طائفة من عباد الصليب، ووصلت منهم رسل إلى حضرة سلطان مصر سنة إحدى وثلاثين بكتاب إلى سلطانها من صاحب السرب والبلغار يعرض نفسه على
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 3، ص 150 (SanadKitab #30189, hlm. urut 934)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.