قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن الخليل، الخويي الشافعي، وله سبع وستون سنة.
سنة أربع وتسعين وستمائة:
في المحرم: ذهب مولانا السلطان ناصر الدين إلى الكرك، وأعرض عن الملك وتسلطن (¬١) زين الدين كتبغا التركي، المغلي، المنصوري، ولقب بالملك العادل، وزينت البلاد، وقد جاوزت الأربعين، وهو من سبي وقعة حمص الأولى في سنة تسع وخمسين. وكان من أكابر أمراء المنصورية، وصيّر نائبه حسام الدين لاجين المنصوري، وكسر النيل السنة عن نقص كبير، فخاف الناس، وغَلَتِ الأسعار.
وفيها: دخل (¬٢) ملك التتار غازان بن أرغون في الإسلام، وتلفظ بالشهادتين بإشارة نائبه نوروز، ونثر الذهب واللؤلؤ على الخلق، وكان يومًا مشهودًا ثم لقيه نوروز شاه من العراق ودخل رمضان فصامه وفشا الإسلام في التتار.
وفيها: توفي خطيب دمشق ومفتيها أحمد (¬٣) بن أحمد المقدسي، وقد نيف عن السبعين.
وشيخ المشايخ عز الدين أحمد بن إبراهيم الواسطي، الفاروقي (¬٤)، المقرئ المفسر الواعظ، الخطيب في (ذي) الحجة بواسط، وله ثمانون سنة.
وشيخ الحرم الفقيه الحافظ، محب الدين أحمد (¬٥) بن عبد الله الطبري، وصنف الأحكام عن تسع وسبعين سنة.
وسلطان إفريقية المستنصر بالله عمر بن يحيى بن عبد الواحد الخفقاتي وكان ملكه