ـالدين سنقر الكافري، وكانا من أمراء الميمنة وعز الدين محمود بن يعقوبا، وصلاح الدين ولد الملك الكامل.
وسافر السلطان في حفظ الله بعد العيد، وفي يوم الأضحى توفي الملك العادل زين الدين كتبغا (¬١) المنصوري صاحب حماة ثم نقل إلى تربته بسفح قاسيون، وعاش بضعًا وخمسين سنة. وكان فيه شجاعة ودين وخير، وحسن خلق.
وفي ذي الحجة: كانت الزلزلة العظمى (¬٢) بمصر والشام، وكان تأثيرها بالإسكندرية أعظم من غيرها، ذهب تحت الردم بها عدد كثير، وطلع البحر إلى نصف البلد، وأخذ الجمال والرجال، وغرقت المراكب، وسقطت بمصر دور لا تحصى.
سنة ثلاث وسبعمائة
في المحرم: توفي الشيخ الإمام القدوة الزاهد الكبير، ولي الله الشيخ إبراهيم (¬٣) بن أحمد الرقي بدمشق، وكانت جنازته مشهودة، وحُمل على الرؤوس وعاش بضعًا وخمسين سنة.
وفي صفر: مات خطيب دمشق (¬٤)، شيخ دار الحديث زين الدين عبد الله بن مروان الفارقي، وله سبعون سنة.
وفيها: قدم (¬٥) أمير سلاح في ثلاثة آلاف، وسار معه عسكر من دمشق، وقجق في عسكر حماة، واسندمر في عسكر الساحل، وقراسنقر في عسكر حلب، فنازلوا تل حمدون (¬٦)، وأخذوها، ودخل بعضهم الدربند وأغاروا نهبوا وأسروا خَلْقًا، وضربت البشائر.
وفي شوال: مات (¬٧) صاحب العراق غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بقرب همدان مسمومًا، وكان شابًا لم يكتهل، وتملك بعده أخوه خربندا محمد.