ونقض (¬١) شطر الحائط القبلي من جامع دمشق لانحداب في وسطه من زلزلة قديمة وبني في خمسين يومًا، ورحم في وسطه محراب للحنفية. وجدد رخام كبير بالجامع، ووقع (¬٢) حريق كثير في القرابين أذهب أموال الناس، ثم جدد بعده قيساريتان.
وتوفي مسند العراق عفيف (¬٣) الدين محمد بن عبد المحسن الأزجي ابن الدواليبي الواعظ، شيخ المستنصرية وله تسعون سنة، وكان عالي الرواية. وبمصر قاضي القضاة شمس الدين محمد (¬٤) بن عثمان الأنصاري الدمشقي ابن الحريري الحنفي وله خمس وتسعون سنة، وكان من خيار الحكام.
وتوفي مفتي العراق مدرس المستنصرية جمال الدين عبد الدين (¬٥) محمد بن علي الواسطي ابن العاقولي عن تسعين سنة وأشهر، وكان من أكابر الشافعية. وفي ذي القعدة توفي الشيخ شيخ الإسلام تقي الدين أحمد (¬٦) بن عبد الحكيم (¬٧) ابن تيمية (¬٨) الحراني بالقلعة عن سبع وستين سنة، وأشهر، وشيعه خلق قلّما حرروا بستين ألفًا. ولم يخلف بعده من يقارنه في العلم والفضل. وقتل مقدم المغول جبوبان (¬٩)، ونقل في تابوت، فما مكن من الدفن في مدرسته التي بالمدينة، فدفن بالبقيع.
سنة تسع وعشرين وسبعمائة
توفي شيخ الشافعية برهان الدين إبراهيم (¬١٠) ابن الشيخ تاج الدين عبد الرحمن