ذوو شجاعة وحمية لهم، وهم قسمان: قسم مورك اين عز الدين محمود، والآخر قسم يعرف بالأمير داود ويعرف بداود بدران.
ثم يليهم الغرياوية وهم يسكنون بعض بلاد بستار وبيدهم من بلاد إريل أماكن أخر يزيد عددهم على أربعة آلاف نفر. كان أميرهم أبو بكر يلقب بسيف الدين وتولاهم بعدهم ولده شهاب الدين.
ثم يليهم قبيلة يقال لهم الحسنانية ذوو أنفس قوية ينقسمون على ثلاث بطون وهم نحو الألف، أكبر بطونهم طائفة عيسى بن شهاب الدين كراي؛ ولهم الجغر لقلعة بري والحامي وثاني، وثاني بطونهم نفران؛ نفر يقال لهم البلية، والآخر يعرف بالجاكية.
وكان الأمير عبد الله بن شهاب الدين زنكي أمير النفرين، وثالث بطونهم كان لفخر الدين أمير قيم، والآن أخوه اختيار الدين عمر بن أبي بكر.
وتختص الحسنانية ببلاد الكركار وتشاركهم العرباوية في آخر الخفارة المأخودة بدربند قرايلي مشاركة الآخرين.
ثم يليهم بلاد الكرحين ودقموق السافية عدتهم تزيد على سبعمائة. وكان أميرهم شجاع الدين بابكر ذابًا عن دينه محاربًا عن حزبه.
ومن ذلك موضع يقال له بين الجبلين من أعمال إربل قوم يخدمون للدولتين ويدارون الفئتين فهم في الشتاء يعاملون التتر بالمجاملة، وفي الصيف يعينون سرايا الشام في المحاملة وعددهم كعدد الكلالية. وكان أميرهم تاج الدين الخضر بن سليمان كاتبًا ذا بنان ولسان، وفدا إلى الباب الملكي المنصور السيفي قلاوون (¬١) بمصر.